بُرْعُمٌ صَغيرْ
***
في اللاوعي حين كنت اتجول
في تلك المساحة حيث لاضوابط ولا قوانين تمنع
حظيت في تجوالي على برعم كان على الارض يتأوّه
يسترشف قطرات الندى التي كانت عصيّاٌ تدمع
ويستنشق عبثاً من حبيبات الرمل الشاكية قلة خير البشر
وكأنّ السماء شحّ عطاؤها وماعادت السحب تخبىء في كنفها غيث المطر
أم أنّ الأرض قد عال غضبها وأرسلت بالأنهار والينابيع لغير مستقر
ماترددت لحظةً عن حمله ووضعه في إنائي
رحت أتأمله صباحاً ومساء
وأحمد الرب على نعمة السماء
كنت اغتسل فرحاً مع كل يوم يمر ويتلوه الثاني
وهو امامي
كلما رفّ له جفن
أقطع بسعادةٍ ورقةً من روزنامتي
تشرق الشمس من ثغره فتنير كياني
وتحيي وجداني
وتفعمني بكأسٍ من الأمل يرويني
ويسطر بابتسامته عنواناً جديداً لسعادتي
الطفل اللقيط ليس بغضب
رحمةً به يامن بلا قلب
إنه نعمة الرب
احتضنه وارحمه يمحو عنك الف ذنب
****
إن كُنتَ/تِ أنتَ/تِ طفلٌ/ةٌ لقيطٌ/ةٌ ماهو شعورك وماذا كنتَ/تِ تفعل/ي حين تكبر/ي ؟؟؟؟
بقلم : فاتن عثمان
دُوّنَ في : 5/1/2009